غازي عناية

103

أسباب النزول القرآني

واخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم من طريق علي بن طلحة عن ابن عباس : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمّا هاجر إلى المدينة أمره اللّه أن يستقبل بين المقدس ، ففرحت اليهود ، فاستقبلها بضعة عشر شهرا ، وكان يحب قبلة إبراهيم ، وكان يدعو اللّه ، وينظر إلى السماء ، فأنزل اللّه تعالى : فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ فارتاب في ذلك اليهود ، وقالوا : ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ؟ فأنزل اللّه : قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وقال : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . الآية 119 : قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ أخرج الواحدي عن ابن عباس قال : « إن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قال ذات يوم : ليت شعري ما فعل أبواي ؟ ؟ فنزلت هذه الآية » . وأخرج السيوطي : « قال عبد الرزاق : أنبأنا الثوري عن موسى بن عبيده عن محمد بن كعب القرظي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ليت شعري ما فعل أبواي ؟ ؟ فنزلت : إنّا أرسلناك بالحقّ بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم » فما ذكرهما حتى توفاه اللّه » . الآية 120 : قوله تعالى : وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ أخرج الثعلبي عن ابن عباس قال : « إن يهود المدينة ، ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى قبلتهم ، فلما صرف اللّه القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم ، وأحبوا أن يوافقهم على دينهم ، فأنزل اللّه : وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى الآية .